السيد تقي الطباطبائي القمي

285

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ « 1 » فإنه اطلق على اليتيم عنوان الأخ الفرع الخامس : انه ذكر سيدنا الأستاد انه ليس في المسألة ما يعتمد عليه في تعريف الغيبة وتفسيرها الا بعض الروايات الضعيفة وعليه فكلما شككنا في تحقق موضوع الغيبة للشك في اعتبار قيد في المفهوم أو شرط في تحققه يرجع إلى اصالة العدم انتهى « 2 » . والظاهر من كلامه ان كل قيد أو شرط شك فيه يدفع باصالة العدم وما أفاده غير تام فإنه ما المراد من الأصل المذكور فإن كان المراد من الأصل الاستصحاب فيرد عليه ان اثبات سعة المفهوم باستصحاب عدم اخذ القيد الفلاني في الموضوع له من أظهر انحاء المثبت وان كان المراد به غير الاستصحاب فالظاهر أنه ليس في المقام أصل يقتضي السعة في المفهوم بل الأمر على العكس كما تقدم منا في المقام الأول وقلنا مقتضى القاعدة الأولية اخذ جميع القيود المحتملة إذ مع عدم أخذ القيود المحتملة لا يحرز الموضوع ومع عدم احرازه لا مجال للأخذ بالعمومات لعدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل مقتضى الاستصحاب الجاري في الموضوع احراز عدم كونه من مصاديق العام فانا ذكرنا مرارا انا لا نرى مانعا عن جريان الأصل في المفاهيم المجملة فالحق ان الغيبة كما تقدم منا عبارة عن ذكر عيب مستور في مقام الانتقاص ويكون المغتاب بالفتح غائبا ويكون بحيث لو اطلع يتأثر فتحقق الغيبة بحسب المفهوم متقوم بقيود : الأول : كون المخبر به نقصا في المقول فيه بلا فرق بين كون العيب عيبا دينيا أو دنيويا وبلا فرق بين كونه عيبا في بدنه أو خلقه أو ما يتعلق به . الثاني : أن يكون في خلف المغتاب بالفتح الثالث : أن يكون المغتاب بالكسر

--> ( 1 ) البقرة / 220 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 329